أرشيف أكتوبر, 2008

h1

العربية تصور المجتمع السعودي كأنه مجتمع منحل تتفشى فيه الموبقات وزنا المحارم والاعتداء الجنسي

أكتوبر 20, 2008

المفكر الإسلامي جمال سلطان :” العربية” تصور المجتمع السعودي كأنه مجتمع منحل تتفشى فيه الموبقات وزنا المحارم والاعتداء الجنسي وخصومتنا مع الراشد

\"العربية\" تصور المجتمع السعودي كأنه مجتمع من�ل تتفشى فيه الموبقات وزنا الم�ارم والاعتداء الجنسي وخصومتنا مع الراش

كتب وأجرى الحوار : تركي بن عبدالله العبدالحي .
برزت “حرب” إعلامية بين موقع “المصريون” الذي يرأس تحريره “محمود سلطان” وبين موقع “العربية نت” خلال الأيام الماضية بعد أن نشر موقع المصريون تقريرا ً مستخلصا ً من طرح للأكاديمي السعودي أحمد بن راشد بن سعيد أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الملك سعود بعنوان “عبد الرحمن الراشد والخطاب المتصهين” ، وكانت دراسة الدكتور السعودي أحمد بن سعيد مثار جدل في الأوساط الثقافية حيث أخذت صدى واسعا.
لكن الأمر لم يتوقف عند هذا فقد نشر موقع العربية في اليومين الفائتين مقالا ً مطولا ً بعنوان “عودة إلى زمن الردح الثقافي” ونسبت المقالة للكاتب سعد القرني ، وتحدثت المقالة بشكل مطول حول شخصية الأستاذ جمال سلطان الفكرية ثم تطرقت لموقع المصريون ، وكان لافتا في المقال عند جمال سلطان وغيره أن دافعت العربية فيه عن جماعة الإخوان المسلمين التي وجه لها جمال سلطان عدة انتقادات.
(سبق) بدورها اتصلت بالأستاذ جمال سلطان وكانت معه في هذا اللقاء القصير المثير :

• خصومتنا مع عبدالرحمن الراشد .
شاهدنا تداعيات التقارير المضادة بينكم وبين العربية مؤخرا ً نتيجة نشر قناة العربية مقالا ً تحدث فيه عن شخصكم وفكركم وموقع المصريون ؟ هل تعتقد أن المقال الذي نشره موقع العربية له علاقة بالدراسة التي نشرتموها للأكاديمي السعودي أحمد بن سعيد والتي كانت بعنوان : (عبد الرحمن الراشد والخطاب المتصهين ) ؟

بكل تأكيد نحن نثق في هذا التفسير ، وهناك اعتبارات “فنية” في نشر الهجوم تكشف عن ذلك بوضوح ، مثل المرارة الشديدة التي كتب بها المقال والشخصانية الكاملة بمحورة الهجوم على شخص جمال سلطان ، كذلك طول المقال وكأنها دراسة لتصفية حسابات وهو أمر غير معهود في ما نشرت العربية منذ نشأتها ، وكذلك نشر المقال باسم مستعار مع كتابة عبارة (خاص بالعربية نت) تحته ، ونحن ليس لنا أي خصومة مع أي شخص في قناة العربية ، خصومتنا مع شخص واحد فقط : عبد الرحمن الراشد .

• شخصية كاتب المقالة
ذكرتم في مقال لكم بأن كاتب المقال في موقع العربية ( سعد القرني ) شخصية مستعارة وغير حقيقة وأنها استأجرت ؟ فهل أنتم متأكدون من عدم وجود هذه الشخصية ؟

بكل تأكيد، وأتحدى قناة العربية أن تظهر لنا شخصية الكاتب “سعد عبد الخالق القرني” الذي ادعت أنه كاتب المقال ، ونحن عرفنا بتفاصيل كافية الاسم الحقيقي لكاتب هذا التقرير المشين ودوافعه لذلك ، وهو لا قرني ولا سعودي من أصله .

وكيف عرفتم هذه التفاصيل ؟

نشكر الصديق الصدوق المقيم في “دبي” الذي أرسل لنا رسالة من ثلاث كلمات محتواها (الكاتب ؟؟؟ ؟؟؟؟) .

• اتهامات حيال التحول الفكري وسلطان : حركة الفكر تنمو .
ما رأيكم في ما تحدث فيه المقال أن منهجكم الفكري تغير منذ التسعينات وكيف ترون الطرح المنشور في موقع العربية حيال هذا ؟

أحيانا كنت أستغرب ، هل هو ينتقد موقع المصريون ، أم أنه يصفي حسابات مع شخص جمال سلطان ، لأن المصريون لا صلة لها بكوني لم أعد أنقد الغزالي مثلا ً، أما موضوع التحولات الفكرية فقد تكلمت فيه مرارا ً من قبل وهو أن حركة الفكر تنمو باستمرار وتحول بين المفكر والواقع الذي ينشط فيه ، وطالما أن الطرفين في حراك دائم فمن الطبيعي أن يكون الناتج الفكري في حركة وتحول ، ثم إن انتقاد هذا الجانب لا يبرر أبدا الشتائم التي وجهوها لي والعنف البالغ .

• المشهد الثقافي السعودي والعربية تقدم صورة سيئة عن المجتمع السعودي.
الصراع على الصعيد الثقافي السعودي يعطي وجبة دسمة لقراءات متعددة من الجميع فما هو سبب تعيير العربية بمصرية موقع المصريون وأنه يقدم قراءة لهواء سياسي سعودي ؟

تمهيد ضروري لهذه النقطة ، فقناة العربية وموقعها يتعمدان تقديم أسوأ صورة للإنسان السعودي والمجتمع السعودي في العالم العربي والغرب كذلك ، يتعمدون إبراز المجتمع السعودي كمجتمع انحلالي تتفشى فيه الموبقات وزنا المحارم والاعتداء الجنسي على الخادمات مع تفتيت منهجي لبعض المؤسسات ومراكز التأثير الديني مثل هيئة الأمر بالمعروف ، وتفسير ذلك يطول ولا داعي له هنا ، أما تعييرها بأننا لا ننتقد الشؤون السعودية مثلما ننتقد الآخرين ، فنحن موقع متخصص في الشأن المصري أساسا ً ، ولا نخرج للشأن العربي إلا في حدود قضايا مفصلية للأمة بشكل عام ، مثل مسألة حزب الله اللبناني والتمدد الشيعي والاختراق الإيراني وأحداث العراق ، وفي هذه القضايا لا يوجد ما يستدعي نقدا حادا للشأن السعودي أو الدخول في مواجهات سياسية معه ، وليس السعودية وحدها فالأمر نفسه مع دول كثيرة أخرى مثل الكويت والبحرين وقطر والسودان واليمن والجزائر ومعظم الدول العربية ، كما أن هناك جانب مهني بحت ، وهو أن القارئ السعودي أو المقيم في السعودية هو ثاني أعلى نسبة قراءة لصحيفة المصريون بعد بلدها الأصلي مصر ، ونحن في غنى عن افتعال صدام بدون أي مبرر يمكن أن يؤدي إلى منع وصول المصريون إلى قراءها وهم بعشرات الآلاف في المملكة ، ومع ذلك نشرنا مقالات كان فيها نقد لبعض الجوانب في المملكة طالما كان النقد في إطار من الجدية والبعد عن الإسفاف ومنعنا نشر مقالات قليلة كانت تتعرض لشخصيات بالاسم وبشكل متكلف جدا ولمجرد استعراض العضلات ليس أكثر .

• قضية الشيخ القرضاوي ، جمال سلطان : انحزنا لمصلحة الأمة .
هل كنتم حياديين في قضية الشيخ القرضاوي مع الشيعة ؟ وكيف ترى حيادية موقع العربية مع الشيخ القرضاوي ؟

عبد الرحمن الراشد سبق وكتب مقالات عديدة في هجاء الشيخ يوسف القرضاوي ، ونشر مقالة بالشرق الأوسط يدافع عن قرار الحكومة البريطانية الذي قضى بمعاقبة الشيخ ومنعه من الحصول على تأشيرة دخول بريطانيا ، بل وحرض بقية الدول على أن تفعل مثل البريطانيين ، بدعوى أن القرضاوي يدعم الإرهاب ، لأنه يؤيد العمليات الاستشهادية في فلسطين ضد جنود الاحتلال ، أما معركة الشيخ مع معارضيه في قضية التشييع ، فقد انحزنا فيها للموقف الأمين وغير المجامل والذي ينظر إلى مصلحة الأمة ومستقبلها وأمنها القومي ، وليس من ينظرون لمصلحتهم الخاصة ووجاهتهم الشخصية .

• الإخوان المسلمون بين العربية وجمال سلطان .
مقالة موقع العربية تحدثت عن طرح مفرط في العداوة والشتيمة لجماعة الإخوان المسلون من قبلكم ، فما رأيكم ؟

هي نكتة أن تدافع قناة العربية عن جماعة الإخوان ، ولكني أعتقد أن حشر مسألة الدفاع عن الإخوان في الهجوم كان لمجرد التمويه فقط ، حتى يبعد أصحاب “الجريمة” الشبهة عن أنفسهم .

…………

الصور والعناوين موقع العربية اعداد فرسطون المملكة







موضوع ذا صلة

عبد الرحمن الراشد والخطاب المتصهين

شبكة المحمل

h1

لقاء مع الدكتورة نورة خالد السعد

أكتوبر 17, 2008


لقاء مع الدكتورة نورة خالد السعد

أستاذة الاجتماع التي كانت تطمح أن تكون طبيبة..

سياحة شائكة في فضاءات الدكتورة نورة خالد السعد

  • خاطبني رئيس التحرير قائلاً: “أهلاً بنورة الزرقاوي”، وأجبته بالمثل قائلة: “وأهلاً بتركي بوش”
  • لو كانت مساحات الحوار في إعلامنا كما هي عليه في فعاليات “الحوار الوطني” لوجدنا الحلول لكل مشكلاتنا
  • لم أكن حداثية في يوم من الأيام ولم أؤدلج من قبل المتشدّدين
  • بعد دراستي لإدارة الأعمال حمدت الله أني لم ألتحق بكلية الطب
  • كتبت في صحيفة (الرياض) لمدة ثلاثين عاماً، وبعد 11/9 غيّروا تعاملهم معي
  • صحفنا تركت الحبل على الغارب لكل من يريد النيل من الدين تحت مظلة حرية الرأي
  • الصحف السعودية تحتفي بالملحدين وتهجو علماء الأمة
  • مواقع الإنترنت أصبحت الملتقى الحقيقي للحراك الثقافي والفكري في السعودية
  • مجتمعنا يواجه مشكلات البطالة والفساد الإداري والعنوسة والطلاق ويجب أن نواجه ذلك بشجاعة
  • نعم، هناك نموذج معين للمرأة السعودية يتم تسويقه الآن بعيداً عن ثوابت الشرع


الرياض/عبد الحي شاهين / مجلة الإسلام اليوم

يحتاج الصحافي للكثير من القراءة والاطلاع لكي يستطيع أن ينجز حواراً ناجحاً مع شخصية تتسم بالموسوعية والتنوع كالدكتورة نورة خالد السعد، فخارطتها الذهنية تتسع لتشمل العديد من المعارف والتخصصات؛ فهي قد درست إدارة الأعمال، ولها خلفية جيدة في علوم الحياة من كيمياء وفيزياء؛ إذ كانت تطمح أن تكون طبيبة في بواكير حياتها، ثم ساقتها الأقدار إلى حقول التربية والتعليم، وهناك بدأت تهتم بعلم النفس التربوي، وعلم النفس الاجتماعي، وكيفية التعامل مع الطالبات، وبخاصة المراهقات منهن، قبل أن تقرر أن تتخصص في مرحلة الدراسات العليا في علم الاجتماع؛ بوصفه علماً يلبي معظم طموحاتها الأكاديمية والفكرية.. فهو علم –كما تراه- يتسم بالشمول، ودارسه يجد نفسه أمام بوابة مشرعة على كافة التخصصات الأخرى من علوم إنسانية وطبيعية، وإضافة إلى ذلك كله فإن اختيارها لأطروحات المفكر مالك بن نبي لتكون مادة لبحثها للدكتوراه، قد منحها الكثير من العمق الفكري والمنهجية المتميزة، ما جعل أطروحاتها حول ما يحدث ويطرأ على المجتمع السعودي- أطروحات جديرة بالمتابعة والتمعّن فيها. وفي هذا الحوار الشامل تستعرض نورة خالد السعد بواكير حياتها منذ مرحلتي الطفولة والصبا، وتأثير الوالد وقراءاته عليها، ثم معلماتها في المدارس المختلفة التي مرت بها، وقصة منعها من الابتعاث والتحاقها بالدارسة في جامعة الملك عبد العزيز كبديل عن السفر، ثم تعرج إلى مرحلة الكتابة الصحفية في جريدة الرياض التي استمرت ثلاثين عاماً، والمضايقات التي وجدتها هناك قبل أن تقرر الرحيل عنها، كما تبدي رأيها في التحولات الاجتماعية التي تمر بها المملكة حالياً، وغير ذلك من الملفات الشائكة والمعقدة التي تناولتها (الإسلام اليوم) مع الأكاديمية السعودية البارزة الدكتورة نورة السعد…

أين ومتى تشكل وعيك الثقافي والفكري؟

إذا اعتبرنا الثقافة في أبسط تعريفاتها -كما يُقال- أنها معرفة وتطبيق، أي أن تعرف الشيء وتتعلمه، وتحاول أن تستفيد مما عرفته وتعلمته في إضافة الجديد لذاتك وحياتك، ثم حياة الآخرين في دائرة المجتمع الذي تقيم فيه.. فإنني أستطيع القول: إن تشكيل وعيي الثقافي بدأ منذ اللحظات الأولى لمعرفتي بالقراءة، واهتمامي منذ الطفولة بالقراءة للولوج إلى عالم جميل، تُستخدم فيه المخيلة لتكتمل الصورة في وعيك وإدراكك في تلك المرحلة من العمر.. بدأ منذ أن قرأت (قصص الأنبياء) للأطفال.. إذ ما زلت أتذكر المشاعر التي عشتها وأنا أقرأ قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام في بحثه عن إله هذا الكون، وكنت أحادث نفسي في تلك السنوات من عمري وطفولتي عن المناخ الذي عاشه الأنبياء والصحابة الذين قرأت قصصهم في تلك الكتيبات الصغيرة، بل حتى اللحظة أستعيد بكائي بحرقة عند قراءتي قصة وفاة حبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم-. وما أكتبه الآن هو استعادة المراحل لتشكيل وعيي الثقافي حول الكون وخالقه، وأحداث التاريخ قدر استطاعة ذهنيتي على استيعاب هذه المؤثرات، ودورها العميق في صياغة الرؤية للواقع الذي –بالطبع- تبلور لاحقاً على مدى السنوات التالية، واتساع دائرة المعارف لديّ، بالإضافة إلى المناخ الأسري؛ فقد كان والدي -يرحمه الله- قارئاً لمختلف القراءات في التاريخ والفقه و الحديث والأدب. وكان يحرص على المناقشة معنا حول مواضيع عديدة..

كما أن مناخ مدرسة (روضة المعارف في جدة) حيث درست المرحلتين الابتدائية والمتوسطة كان وعاء تربوياً آخر عزّز في شخصيتي اتساع مساحة الوعي الثقافي بما يتفق وقاموس ومصطلحات ومعارف تلك المرحلة. وكنت ألمس من معلماتي ومديرة المدرسة شخصياً السيدة (نعيمة الصالح) -يرحمها الله- احتواء تربوياً وثقافياً لما لمسته في شخصيتي في تلك المراحل.. هذه النقاط في حياتي لا يمكن تجاوزها إذا كنا نتحدث عن جذور وعينا الثقافي كأفراد.

فبدايات تشكيل الوعي تنطلق من جذورها في حياة الفرد منا.. كما أعتقد أن رحلتي للدراسة في الولايات المتحدة لدراسة الماجستير كانت صفحة أخرى لمزيد من إثراء الوعي الثقافي؛ لتكمل ما كان موجوداً في دوائر حياتي السابقة، وقراءاتي للعديد من الأدباء والمفكرين العرب، كما أن إعدادي لبحثي في مرحلة الدكتوراه عن المفكر الجزائري مالك بن نبي كان من أهم مراحل إثراء وعيي الثقافي الحضاري.. وأثق أن كل من قرأ فكر مالك بن نبي سيجد أثر ذلك في رؤيته للواقع والأحداث، وفي أسلوب ومنهجية تفكيره ولغته..

وحالياً ما تمر به مجتمعاتنا الإسلامية من ابتلاءات ومحن تحدث أثراً أقوى في وعيي وثقافتي ودوري في المجتمع.

دراستك الجامعية بدأت بإدارة الأعمال، ثم انتقلت إلى علم الاجتماع في مراحل الدراسات العليا .. فهل كان قرار الدراسة في البكالوريوس خاطئاً أم أنه حصل نوع من الائتلاف والتوافق بين إدارة الأعمال وعلم الاجتماع؟ وماذا أضاف لك هذا التخصص من الناحية الثقافية؟

قرار دراستي في مرحلة البكالوريوس لم يكن باختياري، بل فرضته ظروفي العائلية، فعلى الرغم من طموحاتي العلمية أثناء دراستي للثانوية العامة في القسم العلمي لدراسة الصيدلة أو الطب، فقد كنت أرغب أن أصبح طبيبة أطفال، وبعد حصولي على الثانوية العامة، ورفض والدي لسفري للدراسة خارج المملكة؛ إذ إن هذا التخصص (الطب أو حتى الصيدلة) لم تكن متوفرة في جامعاتنا حينها، و على الرغم من وجود أحد إخوتي للدراسة في خارج المملكة، ولكنه رفض.. ولهذا لم أجد سوى جامعة الملك عبد العزيز؛ إذ فتحت أبوابها في تلك السنة بكلية الاقتصاد والإدارة فقط، وكان التخصص الوحيد المتاح لنا نحن الطالبات هو “إدارة أعمال”، فالتحقت بهذا التخصص “مرغمة ولا اختيار لي فيه”، و على الرغم من معاناتنا نحن طالبات الدفعة الأولى من التخصص، إلاّ أني بعد عامين من دراستي فيه اقتنعت به، وقد تستغرب إذا قلت لك إني حمدت الله بعد التخرج أني لم ألتحق بكلية الطب أو بكلية الصيدلة؛ إذ يبدو أن رغباتنا صغاراً هي إسقاطات من رغبات الأهل وأمانيهم..

أما بعد أن تخرجت من الجامعة فقد انتقلت للعمل مديرة في المرحلة المتوسطة، وبعدها الثانوية، فكنت أقرأ كثيراً في علم النفس والتربية والاجتماع؛ كي أستفيد في كيفية التعامل مع الطالبات في مرحلة المراهقة.. ووجدت أن تخصص علم الاجتماع أكثر التخصصات التي وجدت أني أميل إليها، ولهذا كان اختياري الحقيقي الذي تحقق لي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عند دراستي للدكتوراه، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فكان تخصصي في (العلوم الفلسفية والاجتماعية للتربية) من جامعة مينيسوتا، مع الدراسة المكثفة في علم الاجتماع التربوي.

هذه التخصصات مع ممارسة التدريس في مختلف المراحل أضافت لي الكثير من المعرفة؛ فالتخصص في إدارة الأعمال يمنح الدارس له منهجية التفكير والتحليل النقدي، وكذلك التخصص في العلوم الفلسفية والاجتماعية للتربية، وأيضاً علم الاجتماع، ولكن وفق مستوى من التحليل، وإدراك السنن الاجتماعية، وآليات الحراك الاجتماعي. ولهذا أثق أن تقاطع هذه التخصصات يساهم في تحقيق مزيد من العمق في فهم الواقع وتفسيره وتحليل معطياته، واستيعاب المستجدات وآثارها على المجتمع.

هل كنت في صغرك تودين أن تكوني على ما أنت عليه الآن؟

أثق أن مرحلة الطفولة وما فيها من أمنيات، أو المراحل اللاحقة لها تكون مجالاً لاحتواء رغبات الأهل والمحيطين وآثار النماذج الإنسانية فيها.. وجميعها كالسحب تغيبها شمس العمر.. ولهذا لا أعلم أني كنت أتوقع ما أنا عليه الآن. ربما فقط في جانب عشق الكتابة؛ فقد كنت أكتب قصصاً قصيرة، وبعض صفحات يومياتي، ونُشرت لي أول مقالة وأنا في المرحلة الابتدائية، أما سوى ذلك فلم أتوقعه.

أوليتِ مالك بن نبي اهتماماً كبيراً في أبحاثك الأكاديمية.. الآن بعد مرور سنوات طويلة على وفاة هذا المفكر وتناول أعماله من قبل الكثير من الباحثين..هل ترين أنه (مالك بن نبي) قُرئ بالشكل الصحيح؟

على الرغم من تأثر العديد من المفكرين والتربويين بأفكار مالك بن نبي وتحليلاته العميقة والمتميزة بالمنهجية، وهناك من أعد عنه أبحاثاً ودراسات علمية عديدة، بل هناك من قام بتطبيق نظريته في الثقافة مثل د. ماجد عرسان الكيلاني في عدد من مؤلفاته، ود. سيد دسوقي حسن، بل هناك من لا يزال ينشر أفكاره دون الإشارة على أنها من أفكار مالك بن نبي!! وكم يدهشني هذا العقوق منهم لأفكار مالك.. وعلى الرغم من أن هناك ندوات شبه سنوية تُعقد في ذكرى هذا المفكر الكبير.. ولكن أعتقد أن هناك مساحات في مؤلفات هذا المفكر تحتاج إلى مزيد من الاستثمار لها، بما يعود بالنفع لعدد من المجالات التي ألف فيها؛ سواء في مجال علم اجتماع المعرفة، أو علم الاجتماع السياسي، وعلم اجتماع التنمية، ناهيك عن نظريته في التغيير الاجتماعي التي كانت موضوع بحثي للحصول على شهادة الدكتوراه، والتي أثق أنها “نظرية اجتماعية وليست تأمّلات كما يقول أحدهم”!!

ما نقاط الاختلاف واللقاء بين مالك بن نبي وابن خلدون؟

لقد تأثر مالك بن نبي بابن خلدون تأثراً كبيراً، وذكر ذلك في مؤلفاته، وانطلق كل منهما في تحليلاته لمشكلات العالم الإسلامي من استقراء الأحداث في نطاق الحضارة الإسلامية من لحظة ميلادها، مع نزول الوحي إلى مرحلة انحطاطها، وكان الإطار العام لتساؤل ابن خلدون هو: لماذا انهارت الحضارة العربية الإسلامية بعد أن بلغت مداها في العظمة و المجد؟ أما مالك بن نبي فإن إطار تساؤلاته كان أشمل؛ فبالإضافة إلى هذا التساؤل المحوري كان هناك تساؤل آخر حول كيفية إحداث التغيير الاجتماعي؛ للعودة بالإنسان المسلم إلى مرحلة الحضارة التي خرج منها المجتمع العربي الإسلامي. لقد كوّن كل من هذين المفكرين لنفسه تصوراً خاصاً به للمجتمع الإسلامي ومسيرته، وإذا كان مالك قد تأثر كثيراً بابن خلدون، إلاّ أن تصوّره كان مستمداً من ظروف تجربته المعاصرة، ووقائع العصر الحالي لعالمنا العربي الإسلامي، ومعطياته الاجتماعية والتاريخية، بينما ابن خلدون كان يصور تجربة سياسية واجتماعية لحضارة سابقة كان له ريادة إخضاعها إلى ما أُطلق عليه “علم العمران”. قد نجد هناك اختلافاً في رؤية وتحليل ابن خلدون عن مالك بن نبي؛ فبينما نجد أن نظرية ابن خلدون للدورة الحضارية نظر إليها في نطاق “الدولة” الأمر الذي اختلف معه ابن نبي، ورأى أن الأولى النظر إلى الدورة في نطاق أوسع، وهو نطاق الحضارة. فبينما نظر ابن خلدون إلى الحضارة، وعنده تعني -في مجال تطور الدولة- مجموع المعطيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي توافق هرم الدولة، وتلازمه ملازمة العلة للمعلول، ولكنه توقف عند تحليله لهذا الواقع للانهيار وعوامله، ولم يطرح حلولاً لإمكانية التغيير والعودة بالمجتمع ذاته، أو الدولة نفسها إلى مرحلة قوتها، وتحديد من هو القائم بالتغيير الاجتماعي، وهذه النقطة هي التي قمت بتحليلها في دراستي عن فكر مالك بن نبي، والتي لم يتطرق إليها أي دارس لفكره- كما أعتقد -. ما يمكن قوله إن هناك تقاطعاً بين ابن خلدون ومالك بن نبي سواء على مستوى تحديد أنواع المجتمعات، والفروق بين البادية والحاضرة، والمراحل التي يمر بها المجتمع وسواه من معطيات تاريخية وسياسية للمجتمع الإسلامي.

أفكار مالك بن نبي واشتراطاته للنهضة هل لا تزال صالحة حتى الآن؟

من يقرأ فكر مالك بن نبي سيجد أنه لم يبنِ شروطه للنهضة من “تأملات”، كما يقول الدكتور أبو بكر باقادر في معرض حديثه عن فكر مالك، وأنه ليس منظراً!! وليس لديه نظرية اجتماعية بل “تأمّلات”، وهذا رأي غير صحيح إطلاقاً؛ فمالك بن نبي تتوفر في أفكاره ومنهجيته جميع شروط التنظير ومقومات المنظر. فهو قد استمد شروط النهضة من تجارب ناجحة مرت بها الأمة الإسلامية، وأيضاً بعض الأمم المعاصرة مثل التجربة اليابانية مثلاً التي يراها مالك بن نبي أنها استفادت من مدرسة الحضارة الغربية، ولكن لم تتعامل مع ما كان يُطلق عليه (الأفكار الميتة في الحضارة الغربية) التي لا تتفق مع التقاليد اليابانية، ولم تصرفها عن طريق بنائها لمجتمعها؛ فقد بقيت وفيّة لثقافتها وتقاليدها، كما أن هذه الشروط لدى مالك لا تتوقف عند دائرة الإنسان فقط بصفته القائم بالتغيير الاجتماعي إذا ما امتلك مقومات التغيير مثلاً، بل تمتد إلى نطاق الثقافة والمجتمع، أي دوائر متداخلة لا تغيب عنها جزئية صغيرة تحدث أثراً في التكامل البنائي الاجتماعي الحضاري. كما أن تحليلاته ودراسته لواقع الأمة الإسلامية، ورصده لمختلف ظواهره ساهمت في تماسك نظريته عن التغيير الاجتماعي، وتحديد آلياته وفق السنن القرآنية الكونية. ومن يطلع على بعض مؤلفاته فقط -على سبيل المثال المتعلقة بالاقتصاد- فسيجد تصويراً لما هو عليه واقعنا اليوم، وسيجد حلولاً لها لمن لديه بصيرة. ويمتد هذا إلى ما له علاقة بعلم اجتماع المعرفة، أو علم اجتماع التنمية، ناهيك عن نظرياته في الثقافة وآلياتها. ثم هناك نقطة مهمة.. إن بعض من لديه مساحة من الظهور الإعلامي حالياً ومؤلفات متعددة سيجد أن مرجعيته الفكرية تعود لقراءته لفكر مالك بن نبي، حتى لو لم يذكر ذلك في بعض هذه المؤلفات، وهذا يعني أن أفكار مالك بن نبي وشروطه للنهضة لا تزال باقية في عطاءاتهم، على الرغم من عقوقهم لعدم ذكرها أو الإشارة إلى ذلك بصفته أمانة علمية.

هل تمثل الكتابة الصحفية أهمية كبرى بالنسبة إليك؟ (من جهة توصيل الأفكار والتواصل مع المجتمع أو نحو ذلك).

الكتابة بشكل عام هي أمانة بالدرجة الأولى قبل أن تكون وسيلة تواصل مع القارئ وغرس بذور الحقيقة في أرض الواقع، ولهذا أجد نفسي في الكتابة كما أجدها في مهنتي (معلمة وأستاذة بالجامعة). فكل منهما مسؤولية وأمانة وثبات على المبدأ. وتواصلي مع القارئ جزء مهم من تكوين شخصيتي؛ فالقارئ هو المتلقي وهو الناقد في الوقت نفسه.

ما ملابسات تخليك عن الكتابة الراتبة في صحيفة (الرياض) والتي استمرت لسنين كثيرة؟

لقد استمرت مدة تعاوني مع صحيفة الرياض حوالي عقود ثلاثة، وليس لسنوات فقط، وأدرك جيداً أن جزءاً كبيراً من مساحات كتاباتي كانت في صحيفة الرياض.. خصوصاً أن من شروط الصحيفة ألاّ يكتب أي كاتب أو كاتبة لديها في أي مطبوعة أخرى. ومؤخراً بدأت نبرة التعامل مع كتاباتي تأخذ منحنى مختلفاً عما كنا عليه سابقاً، وخصوصاً بعد أن مرت بالمجتمع تغيرات فجائية؛ فأصبح الهجوم على المتدينين وعلى هيئة الأمر بالمعروف، وتحميل هذين الجانبين جميع سلبيات المجتمع.. وكنت أكتب موضحة رأيي في هذا الواقع ليس محاباة للمتدينين –كما يُقال- وليس تنزيهاً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فهي قطاع لديه إيجابيات وسلبيات كأي قطاع آخر، ومن النزاهة والموضوعية للإعلام أن يكون موضوعياً. فالقضية تتعلق بالوطن أكثر من الشرائح فيه. فوجدت أن هذه المقالات تُحذف ولا يُنشر منها إلاّ القليل، بل حتى توضيح وجهة نظري تجاه الأحداث الإجرامية التي يقوم بها المحتل الأمريكي في العراق وأفغانستان تُمنع أحياناً، على الرغم من أن هناك من يناقشها في الصحيفة نفسها!! وكأن العبارة الصادرة مني تختلف عن العبارة نفسها عندما تصدر من كاتب آخر!! وعندما اشتدت وطأة هذا التعامل قدمت شكوى إلى مسؤول كريم لإيجاد حلول لهذا الوضع، وكان تدخلاً كريماً من هذه الجهة، وسارت الأمور -إلى حد ما- بصورة جيدة، ولكن يبدو أن من يحيط بإدارة التحرير لهم مصلحة في إبعادي عن الكتابة في الصحيفة؛ لأني لا أتفق معهم في الاتجاه الحداثي!! فاستمرت المضايقات، ولكن عن طريق تقليل ظهور الزاوية من ثلاث مرات أسبوعياً إلى مرتين فقط؛ بدعوى أن هناك عدداً من الكتاب لا يجدون لهم مواقع لنشر زواياهم!! ومؤخراً أبلغني نائب رئيس التحرير بأن الزاوية بناء على استشارة من فلان وفلان!! ستكون ليوم واحد فقط هو يوم الخميس!! وبالطبع كان واضحاً أن هذا الأسلوب القصد منه “التضييق” كي أترك الصحيفة كرد فعل للشكوى التي رفعتها ضد رئيس التحرير سابقاً لدى ذلك المسؤول الكريم، ولهذا أرسلت رسالة إلى رئيس التحرير أوضحت له فيها أنه انتصر لنفسه، ولم ينتصر لموقعه؛ بصفته ليس رئيس تحرير الصحيفة فقط بل رئيس هيئة الصحفيين على المستوى المحلي والخليجي.. وأنه لا يطبق ما يُقال عن “احترام الرأي الآخر”، وأبلغته أني سأتوقف عن الكتابة في الجريدة، وعلى الرغم من أني تركت الصحيفة، ولكن ما زلت أحمل احتراماً لبعض من يعمل فيها، كالدكتور عبد المحسن الداود، والدكتور عبد العزيز الجار لله الذي أصبح رئيساً لتحرير مجلة المعرفة، وأيضاً للمصحح كمال زكي.

هل صحيح أن هناك شخصاً ما أطلق عليك لقب (نورة الزرقاوي)؟

هذا ليس لقباً كما ذكرت-ولكن ما حدث هو أن رئيس التحرير تركي السديري اتصل بي هاتفياً لمناقشة فكرة انضمامي إلى عضوية مؤسسة اليمامة في بداية انضمام الكاتبات المتعاونات.. فناداني بهذا اللقب قائلاً: “أهلاً بنورة الزرقاوي”، وأجبته بالمثل قائلة: “وأهلاً بتركي بوش”، ولم تكن هذه المهاتفة تحمل أي هجوم أو حدة، كما نُشر في بعض مواقع الإنترنت.. وتم تضخيمها بل إن إحدى المذيعات من القناة الأولى اتصلت بي لتجري معي لقاء يناقش اتهام تركي السديري لي بأني كتبت مقالات تكفيرية وتشجع على الإرهاب!! وعندما سألتها: أين كُتب هذا؟! أجابت إن هناك مواقع في الإنترنت نشرت هذا.. وعندما أرسلتها لي وجدتها تعليقات من كتاب لا يُعرف من هم، وتعجبت من مذيعة مصدر معلوماتها “الإنترنت، وفي مواقع مناوئة للدين والتدين”!!

هل أنت مع إعطاء الحرية لإدارة الصحيفة لكي تدخل ما تراه مناسباً أو تحذف ما يخالفها من كتابات الكُتّاب؟

إدارة الصحيفة يفترض أن تتدخل في حالة واحدة فقط، وهي إذا كان هناك خروج عن الثوابت الشرعية.. أو السنة النبوية.. أو ما قد يمثل مساساً بأمن الوطن.. أما ما عدا ذلك فيُترك للكاتب أو الكاتبة حرية التناول والمناقشة؛ فليس المطلوب أن يكون الكاتب نسخة من آراء وتوجيهات رئاسة التحرير، فذلك منتهى التخلف الثقافي والتناقض التام بين ما يتم تدبيجه في مواد هيئة الصحفيين أو سواها وبين الواقع الحقيقي. ومن اللافت للنظر أن بعض رؤساء التحرير يمارسون هذا الأسلوب (مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى)، ويدّعون في المقابلات الصحفية أو التلفازية معهم أنه لا يوجد هناك أي تدخل أو منع بل هناك حرية للرأي.. وهم في الوقع يقصدون حرية للرأي الذي يتفق وآراءهم!!

هناك من يرى أن صحيفة الرياض عملت لاستقطابك (في الماضي) لإضفاء نوع من الوجه المتعدد للصحيفة(تنوّع أطياف الكتاب)، خاصة وأنها تُتّهم بموالاة التيار المناوئ للإسلاميين في المملكة؟

لا أعتقد أن استقطابي سابقاً كان للهدف الذي تذكر.. ولكن في الآونة الأخيرة تبدّلت التوجيهات، ولمستها بنفسي، وهي تتزامن تماماً مع ما تلا أحداث سبتمبر، فقد حُجِبت أعداد من مقالاتي، بل عوقب من أجاز بعضها بحسم مالي من مكافآته غير مرة!! على الرغم من أن هذه المقالات -وما زلت أحتفظ بنسخ منها بل أرسلت منها نسخاً للشخصية الكريمة التي ذكرت موقفها معي في إجابة سابقة هنا –لا تتعارض مع التشريع الرباني، ولا مع السياق الوطني، بل هناك من كان يكتب مثلها!! وفي الصحيفة نفسها!!

مقالاتك دائماً كانت تطرق الجانب الاجتماعي. فهل ما يدفعك لهذا نوعية التخصص والاهتمام العلمي أم ترين أن المجتمع السعودي يعاني من بعض المشكلات الاجتماعية التي تقتضي منك تناولها في كتاباتك؟

أحياناً تفرض الأحداث وجوب مناقشتها، خصوصاً إذا كانت التحديات العقدية والثقافية قوية، والنسيج الاجتماعي مهدد في أمنه وتماسكه، ولا يخلو أي مجتمع من مشكلات تفرض معطياتها على الكاتب كي يناقشها، وبحكم تخصصاتي واهتمامي، وقبل ذلك حسي الديني، ثم الوطني أجدني أجتهد في توضيح المواقف ومناقشة السلبيات والإيجابيات لكل حدث، ولكل دفعة اجتماعية.

وحالياً مجتمعنا السعودي أصبح يواجه العديد من المشكلات والقضايا؛ كالطلاق والعنوسة، والفقر، والبطالة، والفساد الإداري، والآثار المتعددة لوسائل الاتصال والفضائيات، وعقوق الوالدين وسواها من قضايا يُفترض مناقشتها، ولا يغيب عنا ما تحمله اتفاقيات الأمم المتحدة (السيداو) من مخاطر تفرض وجوب التحذير منها، ونشر الوعي حولها وسواها من مؤتمرات وندوات، غياب حقيقتها سوف يؤثر سلباً في البناء الأسري والمجتمعي.

الصحف السعودية هل هي بالفعل موزعة على تيارات فكرية وثقافية معينة؟

كما هو معروف أن من الأدوار المهمة للإعلام دعم أشكال الوحدة في الأمة، واستثمار إيجابياتها، ومعالجة سلبياتها من خلال المنظومة التشريعية، ثم الاستثمار الأمثل للتجارب الثقافية والاقتصادية الناجحة لدى الآخرين. ما يحدث لدينا -وفي معظم الصحف- أن هذا الهدف أو الدور أصبح غير واضح، وتُرك الحبل على الغارب لمن يرغب بالكتابة للنيل من التشريع الديني تحت مظلة “حرية الرأي” التي أصبحت مظلة مفتوحة لمن يمثلون الاتجاه الليبرالي كما يُقال!! وأصبحت هناك شعارات جديدة منتشرة ومصطلحات تم استعارتها من أحداث الثورة الفرنسية، وما يقال عنها إنها حركة تنوير هناك، ويطبقونها على هذا الواقع، وبالطبع يهجون ما يقال إنها مرحلة “التشدد والقهر وإقصاء الرؤى”.. الخ. من مصطلحات تمثل نقلة نوعية وشاذة عن السياق التشريعي والمجتمعي، بل نجد أن هناك هجاء حاداً لعلماء الأمة الإسلامية كابن تيمية مثلاً، مقابل الإشادة بالملحدين أمثال عبد الله القصيمي وسواه من الملحدين في الدول العربية.. أليس هذا “نكوصاً” وتغيّراً للأسوأ وليس للأمثل؟! ما لدينا هنا ليس تيارات بالمعنى المتعارف عليه في المجتمعات التي نشأت فيها هذه التيارات الليبرالية أو الاشتراكية أو سواها. ما لدينا هو “تقليد” وخروج عن الثوابت الشرعية في بعض المقالات والمواضيع والتحقيقات في معظم الصحف، وقد تزداد مساحتها في صحيفة عن أخرى. وهذا المنحنى أصبح فرصة للظهور إعلامياً للبعض، طالما أن لديه مفتاح الدخول لسقف رضا إدارة التحرير، وهو “الهجوم على المتدينين”، وادّعاء الدفاع عن حقوق المرأة، والدعوة للاختلاط، وأنه غير محرم وما هو محرم هو الخلوة!! الحديث عن الحجاب وكشف الوجه، ومهاجمة غطاء وجه المرأة، أو الدفاع عن تدخلات مكاتب الأمم المتحدة في التشريعات والقوانين وسواها من قضايا متشابكة، أكاد أجزم أن بعض من يتناولها هو أو هي شخصياً لا تفقه جيداً، ولكن هي وسيلة رضا رئيس التحرير والظهور الإعلامي. ما لدينا ليس تصنيفاً بالمعنى الواضح، ولكن هو في مجمله نكوص ثقافي وفكري عند البعض ممن تيسر لهم الموقع (الإعلامي) نجده في معظم المطبوعات.. فتبقى هذه المطبوعة كالجزيرة المغلقة على”نوعية من الكتاب ينتقدون ويهاجمون، وهم في مأمن من ردة فعل من يهاجمونهم؛ لأن صفحات هذه المطبوعة تمنع وصول آرائهم!!”. ولهذا نجد أن بعض المواقع على شبكة الانترنت أصبحت الملتقى الحقيقي للحراك الثقافي والفكري.

بوصفك باحثة في حقل الاجتماعيات كيف تقرئين التحولات التي طرأت على البنية الاجتماعية في السعودية خلال السنوات الأخيرة؟

وما العوامل التي دفعت لهذه التغيرات (إن اتفقتم بوجود هذه التغيرات)؟ الإجابة عن هذا السؤال تتطلب بحثاً كاملاً لأهميته، ولكن سأختصر الإجابة في الآتي: إن أي تغيّر أو تحوّل يحدث في مجتمعنا إذا لم يكن ضمن حدود النسق الديني ثم القرابي “فإنه يُعدّ تغيّراً خاطفاً”؛ فهما محوران أساسيان في بنية المجتمع السعودي، وأي تفعيل أو تحوّل في هذه البنية لا يصدر من تشريعات النسق الديني والتعاليم التشريعية الشرعية، وخصوصاً أنه المادة المهمة في نظام الحكم. وفي السياق نفسه نجد أن مجتمعنا يتميز بالنسق القرابي الذي يضم أنماط العلائق الصهرية والدموية بين الأسر والعشائر القاطنة في المملكة توضح الارتباط الداخلي والتماسك الاجتماعي.. إن أي تغير في بنية المجتمع إن لم يكن مستمداً من هذه الجذور فإنه سيتحول إلى “تغير خاطف” يحتاج إلى قاعدة قوية لبقائه.. وهذه القاعدة لا تُبنى من تدخلات وتوصيات مكاتب الأمم المتحدة أو تقاريرها!! تحت مظلة “حقوق الإنسان، حقوق المرأة، قضايا العنف الأسري”.. بالطبع هناك إيجابيات لمسناها في إنشاء جمعية حقوق الإنسان، ومركز الأمان الوطني الأسري، وبعض الجمعيات الأخرى، وأصبح هناك مرونة في مشاركة النساء في المؤتمرات العلمية والندوات خارج الوطن الذي كان في السابق ممنوعاً.. ما نرجوه ألاّ نبتعد عن سياقنا الديني في هذه التغيرات، وألاّ نجعل قضايا المرأة هي “الحل” لجميع مشكلات المجتمع. وألاّ نجعل وجهتنا “النموذج الغربي”، بل لا بد من تطويع تشريعاتنا وقوانيننا للتشريع الرباني. وليس العكس كما هو حادث في بعض المجتمعات الأخرى، حتى لا يحدث خلل ثقافي وأسري على مستوى الشرائح الاجتماعية، قد يتطلب سنوات لتعديلها وتصحيح مسارها، ممّا هو حادث الآن، كمظاهر التخلي عن الحجاب الساتر سواء لدى المذيعات في القنوات السعودية، أو في هذه الفعاليات التي تُدمج فيها المرأة “قسراً” كأننا أصبحنا نخشى من تقارير الأمم المتحدة.. فأصبحت صور النساء في الصحف هي الزاد اليومي، وكأن نشر الصور سواء للنساء السعوديات أو الممثلات والمطربات في ملابسهن الفاضحة هي المؤشر للتحديث لدينا، وأننا “ننصف المرأة ولا نلغيها من المجتمع”. هذا التوجّه ليس شرعياً ولا فائدة منه؛ لأنه تغير يمسّ “القشور” ولا يصل إلى البنية الصحيحة لإبقاء النساء حقوقهن الشرعية وواجباتهن ضمن منظومة الأسرة والمجتمع.. فلن تستفيد المرأة في القرية الفقيرة أو التي تشكو من الأمية من وجود امرأة ما في مجلس إحدى الغرف التجارية!! هذا على سبيل المثال فقط.. ما أقصده أن “بناء الإنسان” وفق الإطار الإسلامي ودور كل من الرجل والمرأة في المجتمع هو “البناء الصحيح”، وهو النموذج الأمثل للتقدم والتطور، أما أن نحذو حذو تشريعات وسلوكيات النموذج الغربي فلن يتحقق لأي مجتمع التقدم المنشود، ولدينا الواقع المجتمعي في العالم العربي، وقد خرجت النساء للحياة العامة، وتخلين عن الحجاب لعقود، وشاركن في بعض المجالس النيابية، فهل تحقق للمجتمع القضاء على مشكلاته؛ كالبطالة، والفقر، والعنف الأسري، والطلاق، والعنوسة، والفساد الإداري.. ؟! وغيرها من مشكلات لا يزال المجتمع العربي يعاني منها إلى اليوم.. وبالمثل هناك النتائج في المجتمعات الغربية حيث المشكلات التي يعاني منها المجتمع تجاوزت ما كان متوقعاً لها كزيادة نسبة الجرائم والمخدرات.. ما أردت التأكيد عليه أن ما يمرّ به مجتمعنا من تحوّلات يُرجى لها أن تكون محافظة على النسق الديني والقرابي والأسري؛ فهذا هو المخرج من كل مشكلات اجتماعية أو اقتصادية.

هل تعتقدين أن الساحة السعودية بحاجة ماسّة إلى حوار واسع بين مختلف الأطياف الفكرية والمذهبية؟

الساحة السعودية في حاجة ماسّة لحوار حقيقي وإعلامي للجميع، وليس لفئة دون أخرى؛ لأن مرحلة “إقصاء من يمثلون المنهج المعتدل” لن تفيد في مسيرة التكامل الاجتماعي وتحقيق الوحدة الوطنية.. منذ بداية مشروع “الحور الوطني” حدثت بعض الانفراجات.. -إن جاز لنا استخدام هذا التعبير- ولكن أعتقد أنها لم تحقق بعد ما هو متوقع؛ فعلى أرض الواقع زادت الفجوات الثقافية، وبقي الفضاء الإعلامي لمن يمثلون التوجه الجديد (ضرورة وجود مسرح تشارك فيه النساء وسينما، ومشاركة في الدورة الأولمبية للنساء المسلمات السعوديات، والذهاب والسفر بدون محرم، وإلغاء ولاية الأب ..الخ مما هي عليه وصايا التقرير الأخير لمكاتب الأمم المتحدة من قاصرات للأبد). هذه المطالب هي ما تنتشر في الإعلام وكأنها الحلول الجذرية لمشكلاتنا.. ولو كانت مساحات الحوار في الفضاء الإعلامي كما هي عليه في فعاليات مركز الحوار الوطني لوجدنا نتائج أفضل.

تعتبرين إحدى الناشطات البارزات في الدفاع عن المرأة السعودية.. بعد هذه السنوات الطويلة من العمل في هذا الحقل .. ما المكاسب التي استطعت تحقيقها (مع زميلاتك)

للمرأة السعودية؟ بمعنى آخر: ماذا كسبت المرأة السعودية طيلة السنوات الأخيرة؟ وكيف تقيّمين هذه المكاسب؟ يبدو أننا أصبحنا نتحدث ضمن السياق العولمي، الذي يقيّم الواقع الاجتماعي وفق المكاسب والخسائر، وما أراه أن وضع المرأة في مجتمعنا بشكل عام مر بعدة مراحل من قبل توحيد المملكة إلى الآن، وكي تكون الإجابة مختصرة وفي الوقت نفسه وافية سأضع إطاراً عقدياً وتشريعيًا وثقافيًا واجتماعيًا لوضع المرأة. وتغيّره من عقود إلى أخرى كان يتساوق بين الجانبين العقدي التشريعي والنظامي القانوني، ولا نغيب الإرث والعرف الذي لا يتناقض مع التشريعات الإسلامية، سواء على مستوى فرص التعليم ونوعه، والابتعاث للدراسة في الخارج، والعمل ونوعه ومجالاته ومساحات الاختلاط بالرجال فيه، وبين حقوقها و واجباتها الشرعية الحقيقية. سنجد أنه تحقق لها الكثير بمقارنة كل حقبة بما قبلها، ولكن الأهم هو كيف عليها وعلى مؤسسات المجتمع أن تعزز نجاحاتها، بعيدًا عن الخروج عن مظلة التشريعات الإسلامية والقيم الإسلامية؟! فنحن مجتمع مسلم له ضوابطه وحدوده التي لابد أن تنفّذ حتى لا نحرق هذه الإنجازات التنموية، في ظل الركض حول التقليد “للنموذج العولمي للنساء”. فمجتمعنا السعودي مجتمع مسلم له “خصوصيته” المستمدة من موقعه وتاريخه ودوره الإسلامي، ولابد أن نحقق هذه الخصوصية؛ فهي أمر رباني لا يخضع للمساومة، ولا للتنازل عنه في سياق هذه الشعارات الأممية الحالية التي يروّج لها مشروع الشرق الأوسط الكبير.. نحن الآن أمام مفترق طرق ويجب أن نحقق “مكاسب حقيقية” وليس “قشورًا”، كما يروج لها حاليًا في الإعلام ومطبوعاته وقنواته، مما يحدث التناقض بين النموذج الذي يتم الترويج له وهو نموذج المرأة التي وجدت حقوقها كما يقولون في فرص العمل والحياة العامة.. وما يقدم لها من محتوى إعلامي نجده لا يخرج عن صورة “المرأة الجميلة فقط” أي الخطاب الإعلامي في أغلبه يحاكي جمال الجسد والملامح، ولا يخاطب العقل، ولا الإنجاز التنموي الحقيقي. أما إذا كان الحديث عن دوري وزميلاتي في هذا السياق من المكاسب فأعتقد أنّ ما قمنا به على مدى عقود ثلاثة -هي تاريخ مشاركتي الفعالة في نشاط الجمعيات الخيرية من تأسيس ودعم ثقافي وإحداث وعي اجتماعي في شرائح المجتمع- أعتقد أنه كان جيدًا وفق ما كان متاحاً لنا، سواء على مستوى النظام، أو على مستوى الحركة الاجتماعية. فقد كانت تواجهنا عقبات عديدة وإجراءات طويلة كي نقيم ندوة ثقافية أو نشاطاً اجتماعياً.

إلى أي حد تصح مقولة إن هناك نموذجاً معيناً للمرأة السعودية يتم تسويقه بعيداً عن الثوابت الشرعية؟ هل من الممكن تقديم مثل لهذه النماذج؟

نعم، هناك نموذج يحاول الإعلام من خلال الفضائيات والمطبوعات المتنوعة التي تزدحم بها رفوف (السوبر ماركت) أن يغرسه في بنية مجتمعنا السعودي المسلم المتدين.. وهو “النموذج الغربي العولمي”، بكل مساوئه، وليس إيجابيات بعض ما لديه.. مقولة إسقاط الجدران العازلة أصبحت تتردد كثيرًا كي يروّجوا للاختلاط بين الرجال والنساء.. ومقولة إن المرأة السعودية مقهورة ومحبوسة بين أربعة جدران.. الخ من هذه المقولات التي بعضها يجانب الواقع، وبعضها يضخم هذا الواقع، هي التي تتردد في الإعلام، ولأن الصوت الذي يمكن أن يوضح حقيقة مثالب ومآسي (النموذج الغربي) مغيب فإن المتلقي لهذا النموذج سيتصور أنه البديل.. وعلى الرغم من أن هذه المحاولات مستمرة، ولكن يمكن القول إن تقبل هذا النموذج ليست وارداً؛ لأنها “جزئية ثقافية تتعارض مكوناتها مع مكونات وعناصر هذا المجتمع” وكما قال مالك بن نبي أي جزئية ثقافية أو فكرة غريبة إذا ما تم محاولة إدماجها في المجتمع فستكون مثل تزويد الجسم بدم من فئة لا تناسبه، فبالتالي يكون الرفض لهذا الدم أو يؤدي إلى سقوط الجسد!! وما هو متوقع أن هذا النموذج سيظل مرفوضًا؛ لأنه منتج ثقافي ليس شرعيًا، وسيبقى في مراوحته وتذبذبه حتى لو وجد دعماً لانتشاره. وما هو مطلوب كي نقدم (النموذج الصحيح) هو تفعيل التشريعات الإسلامية على مستوى الإجراءات القضائية، خصوصًا في قضايا الميراث والنفقة، وحضانة الأبناء والطلاق، وما هو التطبيق الشرعي للقوامة، وهكذا حتى لا تكون أرضًا مستباحة لتشريعات وتقارير مؤتمرات الأمم المتحدة المنتشرة في جميع دولنا العربية للأسف.

هل الصحافة النسائية في السعودية قادرة على مقاومة هذا النموذج وتقديم النموذج الصحيح؟

لدينا نموذجان للصحافة النسائية، بعضها ممتاز، ويحاول أن يكون رافدًا قويًا لتحقيق النموذج الإسلامي الصحيح للنساء، مثل مجلة (حياة) و(المتميزة)، وبعضها يُساق للترويج للنموذج الغربي كي تضمن المحررة رضا رئيس التحرير (الرجل)، سواء في بعض المجلات الخاصة بالأسرة والمرأة، أو في بعض الصحف اليومية، بل نجد بعضهن يترسمن خطا رئيس التحرير واتجاهاته كي تضمن (الرضا) والبقاء ضمن كادر الصحيفة، وقد حدث أن نُشر تقرير خاص بإنجازات المرأة السعودية في إحدى الصحف، فوجدت أن هناك أسماء لنساء سعوديات مع صورهن –وهي الموضة الجديدة الآن أن تُنشر صور النساء مع أي خبر أو مقالة أو تحقيق!! المهم بحثت في هذا التحقيق الصحفي عن اسم الأميرة الدكتور/ سارة آل جلوي، وكانت قد حصلت على جائزة على المستوى العربي، ولم أجده، وأرسلت رسالة إلى هذه المحررة لأسألها عن هذا التغييب لسيدة سعودية حققت إنجازًا نالت عليه جائزة. هل لأنها “منقبة” وليست سافرة الوجه أو حاسرة الرأس؟! ولم تجبني بسوى قولها إنها لم تتعمد ذلك!! إذًا هذا هو النموذج للصحافة النسائية الحالية، بل إن بعض العاملات في هذه الصحافة هن أول من يحارب وجود النساء اللاتي يختلفن معهن في التوجه من اللاتي “لا يتقبلن النموذج الغربي”، والدليل نوعية من يتم استضافتهن في المنتديات الإعلامية الموجهة من قبل مكاتب الأمم المتحدة بل والمدعومة منها.

المثقفات من الإسلاميين “النساء” ليس لهن صوت في الحياة العامة.. فليس هناك أسماء يمكن الإشارة إليها.. هل هذا صحيح ؟ ثم ما أسباب ذلك إن اتفقت مع هذا الرأي؟

أعتقد أن المثقفات من الإسلاميين “النساء” أثبتن وجودهن، سواء على مستوى العمل الدعوي أو الفعاليات الثقافية الدعوية والمواقع على شبكة الإنترنت، ولكن ربما لا يزال هذا النشاط في دائرة التثقيف الفقهي، وليس مواجهة التحديات المتعلقة بقضايا المرأة في المواثيق الدولية.. وما تحمله من خطورة على بنية الأسرة المسلمة في كل مجتمع مسلم.

يُقال إنك كنت حداثية، ثم في السنوات الأخيرة تمّت أدلجتك من قبل التيار الديني المتشدّد.. بماذا تردّين؟

نعم كثيرًا ما أسمع هذا التعليق، بل هناك من تمنح نفسها حق الكتابة في هذا الجانب، وأنا متأكدة أنها لم تقرأ لي سوى في السنوات الأخيرة.. وكي أجيب سأقول إني نشأت في بيئة متدينة جدًا مثل بقية العوائل السعودية، وبالتالي فلا يوجد هناك أي مؤثرات لي كي أكون حداثية.. ولكن لأني كنت أذكر أني أقرأ لزكي نجيب محمود وتوفيق الحكيم، وأحيانًا أضع بعض مقاطع شعرية لبعض شعراء الحداثة يتم “تصنيفي هكذا”!! وهذه قراءة خاطئة وتصنيف مبنيّ على أوهام، وعلى اقتطاع الأجزاء من السياق الكتابي لي.. وقد وضحت عدة مرات أن كتاباتي التي يُقال إني فيها أنساق لطلبات التيار الديني المتشدّد لم تكن وليدة هذا التيار، ولكنها مستمدة من مرجعيتي الدينية، خصوصًا أن الأحداث الأخيرة ولدت من يهاجم الدين، وليس الإنسان المتدين فقط، وبالتالي كان لابد من توضيح ومناقشة هذه القضايا.. فما يُسمّى بأني (تأدلجت) هي تهمة لا أرضاها؛ لأني (متدينة) -ولله الحمد- منذ طفولتي.

أخيراً.. ما وجهتك القادمة ككاتبة صحافية؟

إن شاء الله في صحيفة الاقتصادية؛ فقد وجدت من رئيس تحريرها كل ترحيب وتقدير.

لجينيات

لقاء الدكتورة نورة السعد

الاعلام اخبار الادب والثقافة

شبكة المحمل

h1

خصائص العرب

أكتوبر 12, 2008

خصائص العرب

خصائص عرب الجزيرة

العرب قومٌ شِراف ، يَزِنُونَ الحياة بغير ما تَزِنها به أمم البطون و الفروج ، و موازينهم في الحياة تدور على قطبٍ واحد ، وهو : المَحْمَدَةُ ، و الذكر الحسن .
وفي حدِّهم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
“و اسم (العرب) في الأصل كان اسما لقوم جمعوا ثلاثة أوصاف :
أحدها : أن لسانهم كان باللغة العربية .
الثاني : أنهم كانوا من أولاد العرب .
الثالث : أن مساكنهم كانت أرض العرب ، و هي جزيرة العرب التي هي من بحر القلزم إلى بحر البصرة ، و من أقصى حَجَرٍ باليمن إلى أوائل الشام ؛ بحيث كانت تدخل اليمن في دارهم ، ولا تدخل الشام .
و في هذه الأرض كانت العرب حين البعث و قبله ، فلما جاء الإسلام وفتحت الأمصار ؛ سكنوا سائر البلاد من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب ، و إلى سواحل الشام وأرمينية ، وهذه كانت مساكن فارس والروم والبربر وغيرهم .
ثم انقسمت هذه البلاد قسمين :
منها : ما غلب على أهله لسان العرب ، حتى لا تعرف عامتهم غيره
أو يعرفونه و غيره ، مع ما دخل على لسان العرب من اللحن و هذه غالب مساكن الشام والعراق ومصر والأندلس ونحو ذلك ، و أظن أرض فارس وخراسان كانت هكذا قديما .
و منها : ما العُجمة كثيرة فيهم أو غالبة عليهم ؛ كبلاد الترك و خراسانَ وأرمينيةَ وأذربيجان ونحو ذلك .
فهذه البقاع انقسمت إلى ما هو عربي ابتداء ، و ما هو عربي انتقالا ، و إلى ما هو أعجمي .
و كذلك الأنساب ثلاثة أقسام :
قوم من نسل العرب ، و هم باقون على العربية ؛ لسانا ودارا ، أو لسانا لا دارا ، أو دارا لا لسانا .
و قوم من نسل العرب ، بل من نسل هاشم ، ثم صارت العربية لسانهم ودارهم أو أحدهما .
و قوم مجهولو الأصل ، لا يدرون : أَمِنْ نسل العرب هم أو من نسل العجم ؟ و هم أكثر الناس اليوم ، سواء كانوا عرب الدار واللسان ، أم عجما في أحدهما .
و كذلك انقسموا في اللسان ثلاثة أقسام :
قوم يتكلمون بالعربية لفظا ونغمة .
و قوم يتكلمون بها لفظا لا نغمة ، و هم المتعرِّبون الذين ما تعلموا اللغة ابتداء من العرب ، و إنما اعتادوا غيرها ، ثم تعلموا ؛ كغالب أهل العلم ممن تعلم العربية .
و قوم لا يتكلمون بها إلا قليلا .
و هذان القسمان : منهم من تغلب عليه العربية ، و منهم من تغلب عليه العجمة ، و منهم من يتكافأ في حقه الأمران : إما قُدرةً و إما عادةً .
فإذا كانت العربية قد انقسمت نسبا و لسانا و دارا ، فإن الأحكام تختلف باختلاف هذا الانقسام ، خصوصا النسب واللسان” انتهى .
و لفاضل مزاياهم ظهر الإسلام فيهم ، واصطفى الله نبيه ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم منهم ، فكانت النبوة من أصلابهم ، و ترشحوا حَمَلَةَ نشر الرسالة الأُوَل ، و صار اعتقاد فضلهم على غيرهم من أصول الاعتقاد في الإسلام .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
“فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة : اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم ؛ عِبرانِيِّهِم و سريانيهم ، رومهم و فرسهم ، و غيرهم ، و أن قريشا أفضل العرب ، و أن بني هاشم أفضل قريش ، و أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم فهو ، أفضل الخلق نفسا ، و أفضلهم نسبا ، و ليس فضل العرب ، ثم قريش ، ثم بني هاشم ؛ بمجرّدِ كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم ، و إن كان هذا من الفضل ، بل هم في أنفسهم أفضل ، و بذلك ثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسا ونسبا ، و إلا لزم الدَّوْرُ ” .
“و لله تعالى حِكَمٌ بالغة في أن اختار لهذه الرسالة رجلا عربيا ، و ليس هذا موضعَ بيان ما بلغ إليه العلمُ من تلك الحكم ، و قد قال الله تعالى : {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} .
بيدَ أنَّا نقول : إن الرسول لما كان عربيا ؛ كان بحكم الضرورة يتكلم بلسان العرب ، فلزم أن يكون المتَلَقُّون منه الشريعةَ بادئَ ذي بدءٍ عربًا ، فالعرب هم حملة شريعة الإسلام إلى سائر المخاطَبين بها ، و هم من جملتهم ، و اختارهم الله لهذه الأمانة ؛ لأنهم يومئذ قد امتازوا من بين سائر الأمم باجتماع صفات أربع لم تجتمع في التاريخ لأمة من الأمم ، و تلك هي : جودة الأذهان ، و قوة الحوافظ ، و بساطة الحضارة والتشريع ، و البعد عن الاختلاط ببقية أمم العالم .
فهم بالوصف الأول أهل لفهم الدين و تَلَقِّيه .
و بالوصف الثاني أهل لحفظه ، و عدم الاضطراب في تلقيه .
و بالوصف الثالث أهل لسرعة التخلُّق بأخلاقه ، إذ هم أقرب إلى الفطرة السليمة ، و لم يكونوا على شريعة معتد بها مماثلة حتى يصمموا على نصرها .
و بالوصف الرابع أهل لمعاشرة بقية الأمم ، إذ لا حزازات بينهم و بين الأمم الأخرى ؛ فإن حزازاتِ العرب ما كانت إلا بين قبائلهم ؛ بخلاف مثل الفرس مع الروم ، و مثل القبط مع الإسرائيليين .
و لا عبرة بما جرى بين بعض قبائل العرب و بين الفرس و الروم في نحو يوم ذي قار ، و يوم حليمة ؛ لأنها حوادث نادرة ، على أن العرب كانوا فيها يقاتلون انتصارا لغيرهم من الفرس أو الروم ، فإِحَنُهُم معهم محجوبة بإِحَنِ مَن قاتلوهم وراءهم” انتهى .
ولهذا ذكر أبو محمد حرب بن إسماعيل بن خلف الكِرمانيُّ صاحب الإمام أحمد ، في وصفه للسنة التي قال فيها :
“هذا مذهب أهل العلم ، و أصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها ، المقتدى بهم فيها ، و أدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها ، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب ، أو طعن فيها ، أو عاب قائلها ؛ فهو مبتدع ، خارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنة و سبيل الحق ، و هو مذهب أحمد ، و إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد ، و عبد الله بن الزبير الحميدي ، و سعيد بن منصور ، و غيرهم ؛ ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم .
فكان من قولهم : إن الإيمان قول وعمل ونية …” .
وساق كلاما طويلا إلى أن قال :
“و نُقِرُّ للعرب حقها وفضلها وسابقتها ، و نحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : “الحبُّ للعرب إيمان و بُغضهم نفاق” ، و لا نقول بقول الشعوبية و أراذل الموالي ، الذين لا يحبون العرب ، و لا يقرون فضلهم ، فإن قولهم بدعة و خلاف” .
و عن خصائصهم تتبعتُ وقيدتُ كثيرا ، فوجدت أن ما وقفت عليه مشمول بما هو مدون في كتاب “أم القرى” (ص 218 – 222) ، وعنه في “مجلة المنار” (5/ 861 – 862) ، فها أنا ذا أسوقه باختصار قليل :
“وحيث كانت الجمعية لا يعنيها غير أمر النهضة الدينية ؛ بناءً عليه ؛ رأت الجمعية من الضروري أن تربط آمالها بالجزيرة وما يليها ، وأهلها ومن يجاريهم ، وأن تبسط لأنظار الأمة ما هي خصائص الجزيرة وأهلها والعرب عموما ، وذلك لأجل رفع التعصب السياسي أو الجنسي .
و لأجل إيضاح أسباب مَيْل الجمعية للعرب فنقول :
1. الجزيرة هي مشرق النور الإسلامي .
2. الجزيرة فيها الكعبة المعظمة .
3. الجزيرة فيها المسجد النبوي ، و فيه الروضة المطهرة .
4. الجزيرة أنسب المواقع لأن تكون مركزا للسياسة الدينية ؛ لتوسطها بين أقصى آسية شرقا وأقصى إفريقية غربا .
5. الجزيرة أسلم الأقاليم من الأخلاط ؛ جنسية ، وأديانا ، ومذاهب .
6. الجزيرة أبعد الأقاليم عن مجاورة الأجانب .
7. الجزيرة أفضل الأراضي لأن تكون ديار أحرار ؛ لبعدها عن الطامعين والمزاحمين ؛ نظرا لفقرها الطبيعي .
8. عرب الجزيرة هم مؤسسو الجامعة الإسلامية ؛ لظهور الدين فيهم .
9. عرب الجزيرة مستحكم فيهم التخلق بالدين .
10. عرب الجزيرة أعلم المسلمين بقواعد الدين ؛ لأنهم أعرقهم فيه ، ومشهود لهم بأحاديث كثيرة بالمتانة في الإيمان .
11. عرب الجزيرة أكثر المسلمين حرصا على حفظ الدين ، وتأييده ، والفخار به ؛ خصوصا والعصبية النبوية لم تزل قائمة بين أظهرهم في الحجاز ، واليمن ، وعمان ، وحضرموت ، والعراق ، وإفريقيا .
12. عرب الجزيرة لم يزل الدين عندهم حنيفا ، سلفيا ، بعيدا عن التشديد و التشويش .
13. عرب الجزيرة أقوى المسلمين عصبية ، وأشدهم أنفة ؛ لما فيهم من خصائص البدوية .
14. عرب الجزيرة أمراؤهم جامعون بين شرف الآباء والأمهات والزوجات فلم تختل عزتهم .
15. عرب الجزيرة أقدم الأمم مدنية مهذبة ؛ بدليل : سعة لغتهم ، وسمو حكمتهم وأدبياتهم .
16. عرب الجزيرة أقدر المسلمين على تحمل قشف المعيشة في سبيل مقاصدهم ، و أنشطهم على التغرب و السياحات ، وذلك لبعدهم عن الترف المذلّ أهله .
17. عرب الجزيرة أحفظ الأقوام على جنسيتهم وعاداتهم ، فهم يخالطون و لا يختلطون.
18. عرب الجزيرة أحرص الأمم الإسلامية على الحرية والاستقلال وإباء الضيم .
19. العرب عموما لغتهم أغنى لغات المسلمين في المعارف ، و مصونة بالقرآن الكريم من أن تموت .
20. العرب لغتهم هي اللغة العمومية بين كافة المسلمين البالغ عددهم 300 مليون .
21. العرب لغتهم هي اللغة الخصوصية لمئة مليون من المسلمين وغير المسلمين .
22. العرب أقدم الأمم اتباعا لأصول تساوي الحقوق وتقارب المراتب في الهيئة الاجتماعية .
23. العرب أعرق الأمم في أصول الشورى في الشئون العمومية .
24. العرب أهدى الأمم لأصول المعيشة .
25. العرب من أحرص الأمم على احترام العهود عِزَّةً ، واحترام الذمة إنسانيةً ، واحترام الجوار شهامةً ، وبذل المعروف مروءةً .
26. العرب أنسب الأقوام لأن يكونوا مرجعا في الدين وقدوة للمسلمين ، حيث كان بقية الأقوام قد اتبعوا هديهم ابتداء ؛ فلا يأنفون عن اتباعهم أخيرا .
… و الجمعية تسأل الله تعالى أن يوفق ملوك المسلمين وأمراءهم للتصلب في الدين ، و للحزم ، و العزم ، عساهم يحفظون عزهم وسلطانهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وأن يحميهم من التعصب السيئ للسياسات والجنسيات ، ومن الكبر والأنفة ، و من التخاذل والانقسام ، ومن الانقياد إلى وساوس الأجانب الأضداد ، وإلا ؛ فينتابهم الخطر القريب المحدق بهم ، وتتخاطفهم النسور المحلقة في سمائهم .
و الله الموفق ، وإليه ترجع الأمور” انتهى باختصار يسير .

المصدر

خصائص العرب

للمزيد اطلع على كتاب خصائص جزيرة العرب

>> مقدمة الطبعة الثانية

>> الفصل الأول – المؤلفات عن جزيرة العرب

>> الفصل الثاني-أسماء الجزيرة وأقاليمها

>> الفصل الثالث-حدود جزيرة العرب

>> الفصل الرابع- خصائص جزيرة العرب

>> 3. خصائص عرب الجزيرة

>> 4. خصائص قوم النبي صلى الله عليه وسلم و عترته

>> الفصل الخامس- الضمانات لحماية هذه الخصائص

>> الأحكام الشرعية – و الفوائد

>> فهرس الموضوعات

شبكة المحمل

h1

مجلس الأمة الكويتي ومجلس الشورى السعودي: التجربة والانجازات

أكتوبر 12, 2008

مجلس الأمة الكويتي ومجلس الشورى السعودي: التجربة والانجازات

السلام عليكم ,

أسعد الله اوقاتكم بالخير والسعادة

لا شك أن المتتبع لاحوال الديمقراطية في عالمنا العربي, ليصيبه الأسى والحزن لمدى تقهقر

الحريات العامة والشخصية التي وصل إليها الانسان العربي. ولا شك أن ضمان الديمقراطية

هو السبيل للابداع والتقدم والحضارة. ولا شك ان سياسة إكمام الافواه التي تتبعها جل

الحكومات العربية, إن لم يكن كلها قد وضعتنا في مصاف الدول النامية كما يسمونها

والتي تعتبر نايمة ومتخلفة في حقيقة المعنى.

ولعلي هنا احاول استقراء بعض التجارب اليتيمة والمشوه لمفهوم الديمقراطية في العالم

العربي, فإخترت التجربة الاكثر ثراءاً واقدم تاريخاً, واشد جدلا: هي التجربة الكويتية.

بالمقابل, سأقارن بينها وبين التجربة السعودية الحديثة نسبياً – بهيكلها الجديد – والمتحفظة في

قراراتها وخطواتها. والبطيئه في إجراءاتها , والمتمثلة بمجلس الشورى.

مجلس الامة الكويتي يتم انتخاب اعضائه الخمسون عن طريق انتخابات تجرى في خمس

دوائر. ولكل ناخب الحق في التوصيت لاربع مرشحين. بينما مجلس الشورى السعودي

يحوي على مائة وخمسين عضوا يتم اختيارهم من الكفاءات والخبرات العملية في

شؤون الدولة. وبالنسبة لمهام مجلس الامة فيبدو لي – حسب وجهة نظري الخاصة انه تحول

لسطلة رقابية اكثر منها تشريعية, فقد قام المجلس بحل اكثر من حكومة نظرا للتلاعب بالمال العام, ومحافظةً على املاك الدولة العامة. وبالعكس , يبرز دور مجلس الشورى التشريعي اكثر, فشملت لوائحه احقية كل عشرة اعضاء اقتراح نظام جديد, أو تعديل نظام نافذ , وعرضه

على رئيس المجلس الذي بدوره يرفعه للملك. الا ان المجلس لم يكن مؤثرا في استجوابات

الوزراء والمسؤلين الكبار في الدولة. ولعل الصلاحيات التي اعطيت له لم تساعده على ذلك.

هذه الصلاحيات لم يستفد منها مجلس الامة بالشكل المطلوب. فأضحت جلسات المجلس

اشبه ما تكون بعراكات صبيانية ونقاشات بيزنطية. وكما هو معروف فإن مجلس الامة يتكون

من عدة كتل لعل ابرزها التكتل الاسلامي الذي اعتقد انه لم يحدد اولوياته

وأساء مع غيره من الكتل الاخرى : الليبراليه الوطنيه, والكتلة الشعبية التي

تشكل الاطياف المتفرقة من المجتمع الكويتي, كلها أساءت للحرية الممنوحة لها

فتعالى الصراخ في المجلس وذهبت لغة الحوار الهادئ. ونتيجة لذلك تم حل المجلس

اربع مرات , واقيلت الحكومة اكثر من مرة.

فهل تتوقعون نجاح الديمقراطية فيما لو طبقت على شعوب عربية عانت الامرين

من الديكتاتورية والجهل عقوداً عديدة؟

اتمنى النقاش اضافة تجارب بلدان عربية بكل موضوعية وبعيدا عن التشنج

والتعصب

لكم تحياتي

تفضل لمتابعة

مجلس الأمة الكويتي ومجلس الشورى السعودي: التجربة والانجازات

شبكة المحمل

h1

لقاء مع الشيخ قتيبة الزويد

أكتوبر 6, 2008

لقاء مع الشيخ قتيبة الزويد

.

في عصر أضحى فيه الشباب يلهثون وراء بهرجة الدنيا ، يطل النور من بين ثنايا قلوب
غمرها حب كتاب الله فراحت ترتشف منه الطمأنينة والسمو …

شاب من الشباب الذين يسيرون في طريق النور واستحبوا التواصل مع الرحمن ونيل رضاه رغم بريق المغريات ، شاب برز في الآونة الأخيرة ضمن المقرئين المتميزين في دولة الكويت ، واستطاع بتفوقه وعطائه اللامحدود لما كرس نفسه له ، كتاب الله أن تنتشر عبق روحانياته لتصل إلى كل قلب وإلى كل نفس ظامئة

شاب كويتي خطف الأضواء بعذوبة صوته الرقراق قراءة ًوإنشاداً وخطى خطوات بارزة ومتميزة في عالم قراء القرآن الكريم

إنه الشاب القارئ المتميز قتيبة الزويد

شاب أضحى قدوة للشباب ليكون القرآن ربيع قلوبهم ونور صدورهم وليفوزوا في الدنيا والآخرة

في لقاء حواري مع الشيخ قتيبة الزويد سنتعرف معا على شغف هذا الشاب بالقرآن الكريم وتميزه كقارئ صعد نجمه في الكويت

تفضل للاطلاع على اللقاء كامل

لقاء مع الشيخ قتيبة الزويد

.

h1

جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

أكتوبر 5, 2008

جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

السبت، أكتوبر 04، 2008

تأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

جدة 4 شوال 1429هـ الموافق 3 أكتوبر 2008م واس

صدر اليوم أمر ملكي كريم فيما يلي نصه :بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم : أ / 167
التاريخ : 3/10/1429هـ
بعون الله تعالى
نحن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية
بعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم أ / 151 وتاريخ 20/11/1427هـ القاضي بتأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ، واعتماد وثيقة وقف وتأسيس الجامعة.

وبعد الاطلاع على الفقرة (هـ) من المادة العاشرة من النظام الأساسي لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية الصادر بالأمر الملكي رقم أ / 172 وتاريخ 8/10/1428هـ.
وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم 16043 / ب وتاريخ 8/10/1428هـ.
أمرنا بما هو آت :

أولاً : يشكل أول مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على النحو الآتي :-

1 – معالي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي رئيساً
2 – صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عضواً
3 – صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عضواً
4 – صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عضواً
5 – معالي الدكتور أحمد محمد علي عضواً
6 – معالي الدكتور خالد بن صالح السلطان عضواً
7 – معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة عضواً
8 – الأستاذ خالد بن عبدالعزيز الفالح عضواً
9 – الأستاذة لبنى بنت سليمان العليان عضواً
10- الأستاذ محمد بن عبداللطيف جميل عضواً
11- البروفسور شون فونق شي عضواً
12- البروفسور فرانك رودس عضواً
13- الدكتور توني تان كينق يان عضواً
14- السيدة ميري روبنسون عضواً
15- السيدة شيرلي تلقمان عضواً
16- السيد الياس زرهوني عضواً
17- السيد جانق جي عضواً
18- السيد جون برنن عضواً
19- السيد أندرو قولد عضواً
20- السيد رولف ديتر هيور عضواً

ثانياً : يلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

عبدالله بن عبدالعزيز

فرع الساحة:.

جامعة ضخمة باسم الملك عبدالله الذي بايعنا على كتاب الله وسنة نبية وتطبيق شرعته
وهذه الجامعة ستكون منارة علم في ارض المقدسات الاسلامية التي تطبق الشريعة السمحة وهذه الجامعة لاتبعد عن مكة المكرمة سوى 70 كيلو متر فقط .

همسة للملك عبد الله
والدي العزيز حثيتنا على الشفافية لذا اقول حاذر ياوالدي ان تكشف عورات نساء شعبك في جامعتك وانت خادم الحرمين الشريفين ..

نحن نفخر بهذه الجامعة ونفخر ايضا بقيمنا الاسلامية والعربية

فرع الساحة

المصدر

فرع الساحة السياسية

h1

صور المحمل

أكتوبر 4, 2008

صور المحمل العاب المحمل

التصنيف الألبومات الملفات
العاب المحمل العبالعاب المحمل العب وستمتع باجمل الاعاب الفلاشية
2 129

العاب المحمل الفلاشية
2 ألبوم في 1 صفحة

صور المحملصور منتوعة ومناظر طبيعية للمصممين
9 1870

صور اسلامية

75.jpg
صور و زخارف اسلامية غاية في الروعة

صور رومانسية

brxbxp65804.jpg
صور رومانسية جميلة

154 ملفات, آخر إضافة في آذار 31, 2007

صور اطفال

dm33_com_children.jpg
صور اطفال متنوعة وجميلة

صور فراشات و ازهار

25-flower.jpg
صور فراشات و ازهار روعه وجميلة لتصميم

صور عيون

homepage[1].jpg
صور عيون متنوعة

صور طبيعة

dm33_com_6abi3h_1__(120).jpg
صور الطبيعة الخلابة اشجار نخيل صحاري بحار

تواقيع و بنرات

gggg.jpg
تواقيع للمنتديات و بنرات للمواقع وتواقيع جاهزة للكتابه عليها

صور خيول عربية

16.jpg
صور خيول عربية منوعة

صور جليتر Glitter للتصاميم

rosa-lila75zth141414.gif
صور جليتر Glitter للتصاميم وللمصممين


yu7.gif
9 مشاهدة
ygy9.gif
60 مشاهدةصور جليتر Glitter للمصممين
alamuae_gallery-57.jpg
عيون127 مشاهدةصور عيون
ip050.jpg
صورة من الاعلى للكعبة المشرفة61 مشاهدةصورة من الاعلى للكعبة المشرفة
dm33_com_children_(249).jpg
28 مشاهدة
10113.jpg
صوره عين260 مشاهدةصورة عيون
dm33_com_love_pic_(32).jpg
جسر181 مشاهدةجسر
dm33_com_6abi3h_1__(184).JPG
قبة4 مشاهدةقبة
h1

توبيكات توبكات

أكتوبر 2, 2008